الشيخ حسن الجواهري

107

بحوث في الفقه المعاصر

أتخوّف أن يفوتني ، فإن احتبستُ عن ذلك حططتُ من الكرى لكلّ يوم احتبسته كذا وكذا ، وإنه حبسني عن ذلك الوقت كذا وكذا يوماً ؟ فقال القاضي : هذا شرط فاسد ، وفِّهِ كراه . فلما قام الرجل أقبل إليّ أبو جعفر ( الإمام الباقر ( عليه السلام ) ) فقال : شرط هذا جائز ما لم يحط بجميع كراه » ( 1 ) . 5 - وأمّا إبرام العقد الأصلي فهو لا يخلو من أن يكون عقد توريد أو بيع أو سلم أو استصناع أو استثمار ، وكل هذه البيوع صحيحة - بما فيها التوريد كما تقدّم من أنه عقد يشمله ( أوفوا بالعقود ) - إذا توفرت فيها أركانها ولم يوجد ما يبطلها كما هو المفروض . تبقى هناك عقود وقعت بين الداعي إلى المناقصة وغير المناقص ، أو وقعت بين المناقص وغير الداعي إلى المناقصة . أمّا العقد الواقع بين الداعي إلى المناقصة والخبراء الذين أعدوا دفتر الشروط وهيّأوا المعلومات اللازمة الكاملة عن المشروع فهو عقد جائز ; لأنّه إمّا عقد إجارة ، أو جعالة على من يُهيّ هذه المعلومات . وأمّا العقود الواقعة بين المناقص والبنك فهي : 1 - العمولة التي يأخذها البنك على اصدار خطاب الضمان ، فقد قلنا : إنّه عمل غير جائز ، لأنّ نفس عملية الضمان ( كألفاظ معينة ) ليست ممّا تقابل بالمال ،

--> ( 1 ) جواهر الكلام 27 : 230 ومصدر الرواية في وسائل الشيعة : ج 13 ، ب 13 من الإجارة ، ح 2 . وأمّا تعبير صاحب الجواهر ( والصحيح أو الموثّق أو الخبر ) فهو باعتبار أنّ للرواية ثلاثة أسناد : الأول سند الشيخ الكليني وفيه أحمد وهو مجهول ، فالرواية ضعيفة عبّر عنها بالخبر . والثاني سند الشيخ الطوسي وهو سند صحيح . والثالث سند الشيخ الصدوق وهو صحيح أيضاً . أقول : لا وجه للتعبير بالموثّق إلاّ أن يكون محمد بن أحمد موثّقاً عند البعض باعتبار أنّه من مشايخ الكليني .